السيد ابن طاووس

334

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 47 ، 48 ) عن المسعوديّ بسنده إلى أمّ هاني ، قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : . . . إنّ اللّه جعل لكلّ نبي وصيّا ، فشيث وصي آدم ، ويوشع وصي موسى ، وآصف وصي سليمان ، وشمعون وصي عيسى ، وعليّ وصيّي ، وهو خير الأوصياء في الدنيا والآخرة . وفي بشارة المصطفى ( 57 ، 58 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : يا عليّ أنت خليفتي على أمّتي في حياتي وبعد موتي ، وأنت منّي كشيث من آدم ، وكسام من نوح ، وكإسماعيل من إبراهيم ، وكيوشع من موسى ، وكشمعون من عيسى . فعلى هذا لعلّ واري بن برملا كان وصيّا لعيسى بعد شمعون ، كما أنّ يوشع كان وصي موسى بعد هارون . وفي تفسير القمّي ( ج 2 ؛ 413 ، 414 ) في تفسير قوله : قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ « 1 » قال : كان سببهم أنّ الذي هيّج الحبشة على غزوة اليمن ذو نواس ، وهو آخر من ملك من حمير ، تهوّد واجتمعت معه حمير على اليهوديّة ، وسمّى نفسه يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدهر ، ثمّ أخبر أنّ بنجران بقايا قوم على دين النصرانيّة ، وكانوا على دين عيسى وعلى حكم الإنجيل ، ورأس ذلك الدين عبد اللّه بن بريا ، فحمله أهل دينه على أن يسير إليهم ويحملهم على اليهوديّة ويدخلهم فيها ، فسار حتّى قدم نجران ، فجمع من كان بها على دين النصرانيّة ، ثمّ عرض عليهم دين اليهوديّة والدخول فيها ، فأبوا عليه ، فجادلهم وعرض عليهم وحرص الحرص كلّه ، فأبوا عليه وامتنعوا من اليهوديّة والدخول فيها ، واختاروا القتل ، فخدّ لهم أخدودا جمع فيه الحطب وأشعل فيه النار ، فمنهم من أحرق بالنار ، ومنهم من قتل بالسيف ، ومثّل بهم كلّ مثلة . . . فقال اللّه : قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ « 2 » . . . . وانظر مجمع البيان ( ج 5 ؛ 466 ) .

--> ( 1 ) . البروج : 4 . ( 2 ) . البروج ؛ 4 و 5